قدّمت جامعة هارفارد — صاحبة أكبر وقف جامعي في العالم بقيمة تتجاوز 57 مليار دولار — واحدة من أبرز التحركات المؤسسية في سوق البيتكوين هذا العام.
ورغم أن هذا الاستثمار يشكل أقل من 1% من إجمالي الوقف الجامعي لهارفارد، إلا أنه أصبح أكبر حيازتها المُعلنة في الولايات المتحدة — متقدماً على أسهم شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وحتى صندوق الذهب الشهير SPDR Gold Trust.
محلل صناديق ETF في بلومبرغ، إريك بالشوناس، قال عبر منصة X:
“من النادر أن تقوم مؤسسة بحجم هارفارد أو ييل بالاستثمار في ETF للبيتكوين. هذا بمثابة أعلى درجات الثقة التي يمكن أن تحصل عليها هذه الصناديق.”
خلاصة للمستثمر
هل تشير هذه الزيادة إلى موجة مؤسسية جديدة رغم تراجع السعر؟
يأتي هذا التوسع من هارفارد في وقت شهد فيه صندوق IBIT خروجاً صافياً بأكثر من 532 مليون دولار خلال أسبوع واحد، بالتزامن مع تراجع البيتكوين إلى نحو 96,000 دولار.
لكن شراء هارفارد يُظهر أن التراجعات السعرية لا تمنع المؤسسات من تعزيز حيازاتها في الأصول الرقمية — بل قد تمنحها فرصة تراكمية.
اللافت أن IBIT ما يزال الصندوق الفوري الأكبر في السوق من حيث الأصول تحت الإدارة، ما يجعله الخيار المفضل للمؤسسات.
جامعات أخرى وصناديق سيادية تنضم إلى موجة المشتريات
جامعة Emory
جامعة إيموري الأميركية — أول مؤسسة تعليمية أعلنت امتلاكها لصندوق بيتكوين فوري — زادت حيازتها من صندوق Grayscale Bitcoin Mini Trust بنسبة 91% لتصل إلى أكثر من مليون سهم.
كما تحتفظ بـ4,450 سهماً من IBIT دون تغيير عن الربع السابق. القيمة الإجمالية لهذه الحيازات تبلغ حوالي 42.9 مليون دولار.
أستاذ المحاسبة في الجامعة، ماثيو لايل، قال عند إعلانهم الأولي:
“هناك مخاطر عند شراء البيتكوين مباشرة… بينما الاعتماد على Grayscale أو BlackRock يقلل من احتمال الأخطاء التشغيلية أو فقدان الأصول.”
صندوق سيادي من أبوظبي
الصندوق السيادي الإماراتي **Al Warda Investments** كشف بدوره عن زيادة ضخمة في حصته من IBIT بنسبة 230% خلال الربع الثالث، ليصل إلى:
7,963,393 سهماً — بقيمة 517.6 مليون دولار.
ويدار الصندوق بواسطة “مجلس أبوظبي للاستثمار” التابع لمجموعة مبادلة، ما يعزز الحضور المتنامي للصناديق والصروح المالية الخليجية في سوق البيتكوين المؤسسي.
خلاصة للمستثمر
كيف يمكن أن يؤثر هذا الزخم في مسار البيتكوين وصناديق ETF؟
دخول مؤسسات عملاقة مثل هارفارد وEmory وصناديق سيادية خليجية يشير إلى توسع نوعي وليس مجرد موجة مضاربية. التأثيرات المحتملة تشمل:
- تعزيز الشرعية: كل مؤسسة جديدة تضيف طبقة جديدة من الموثوقية أمام الجهات التنظيمية والمستثمرين.
- انخفاض التقلبات على المدى الطويل: المؤسسات غالباً ما تتعامل مع البيتكوين كأصل طويل الأجل، ما قد يحد من التذبذب المرتبط بتداولات التجزئة.
- ضغط صعودي على الطلب: مع اعتماد صناديق ETF في محافظ المؤسسات، يتحول البيتكوين إلى أصل شبه “أساسي” في بعض المحافظ.
ومع استمرار منافسة الصناديق الفورية وازدياد التدفقات من المؤسسات التعليمية والسيادية، قد يتحول البيتكوين تدريجياً إلى عنصر دائم في مزيج الأصول المؤسسية العالمية.