إيقاف فتح حسابات جديدة في البرازيل بعد إنهاء شراكة XTB المحلية
أعلنت شركة الوساطة XTB عن تعليق فتح الحسابات الجديدة للمقيمين في البرازيل بعد إنهاء شراكتها مع شركة Finvest DTVM Ltda المحلية، وذلك في خطوة تعكس إعادة تقييم الشركة لوجودها في السوق البرازيلية بعد أقل من عام من حصولها على الموافقة التنظيمية.
مراجعة استراتيجية ودوافع تنظيمية
كانت XTB قد بدأت بالفعل في إعادة النظر في خططها التوسعية في البرازيل منذ أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أن الإجراءات الحمائية المحلية جعلت بيئة العمل “أكثر تعقيدًا” بالنسبة للشركات الأجنبية.
وذكرت الشركة أن الموقع الإلكتروني الخاص بالشراكة سيتم إيقافه مؤقتًا بينما تعمل على تحديث نموذج التشغيل المحلي.
وجاء في إشعار نُشر على موقعها الإلكتروني باللغة البرتغالية أن هذا التغيير لن يؤثر على العملاء الحاليين أو على أمان أموالهم وخدماتهم، مشيرة إلى أنه لم يتم تحديد موعد لاستئناف فتح الحسابات الجديدة.
تراجع الأرباح وراء إعادة التقييم
يتزامن القرار مع هبوط حاد في أرباح XTB خلال الربع الثالث من 2025، حيث تراجع صافي الدخل بنسبة 74% على أساس سنوي إلى 53.2 مليون زلوتي بولندي، مقارنة بـ203.8 مليون زلوتي في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما انخفضت الإيرادات بنسبة 20.1% إلى 375.8 مليون زلوتي نتيجة ضعف التقلبات في أسواق المال والسلع، ما قلّص من ربحية العقود المتداولة.
وأشارت الشركة إلى أن معظم الأدوات المالية تحركت ضمن نطاقات سعرية ضيقة خلال الفترة، مما ضغط على هوامش الربح.
توسع في آسيا وأمريكا اللاتينية رغم العقبات
ورغم العراقيل في السوق البرازيلية، تواصل XTB توسيع حضورها في مناطق أخرى.
فقد بدأت شركتها التابعة في إندونيسيا بالفعل بقبول العملاء الجدد لتداول الأسهم وصناديق المؤشرات (ETFs)، على أن تضيف عقود الفروقات (CFDs) في أوائل عام 2026، بعد حصولها على الترخيص المحلي نهاية العام الماضي.
وفي أمريكا اللاتينية، حصلت XTB في فبراير 2025 على رخصة وساطة مالية في تشيلي، مع توقع بدء استقبال العملاء خلال النصف الأول من 2025.
كما أطلقت الشركة محفظتها الإلكترونية متعددة العملات (XTB eWallet) التي تدعم 19 عملة، والتي سجلت نحو 22 ألف تفعيل بحلول سبتمبر الماضي.
نظرة عامة
تعكس خطوة XTB الأخيرة تحديات السوق البرازيلية أمام الشركات الأجنبية، خاصة في ظل الإجراءات الحمائية والبيئة التنظيمية المعقدة.
لكن في المقابل، تؤكد الشركة أنها ستواصل التوسع في الأسواق الناشئة الأكثر انفتاحًا، ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على أوروبا، في وقت تواجه فيه شركات الوساطة العالمية تراجعًا عامًا في أحجام التداول والأرباح.